السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
451
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وتقدّم على ديون الغرماء . ج - ثمّ يعطى مَنْ له رهنٌ لازم - أي مقبوض - فيختصّ بثمنه إن كان قدر دينه ؛ لأنّ حقّه متعلّق بعين الرهن وذمة الراهن ، وما زاد من ثمن الرهن رُدّ إلى المال ، وما نقص ضرب به الغريم مع الغرماء . د - ثمّ مَنْ وجد عين ماله أخذها بالشروط المتقدّم ذكرها . ه - ثمّ تقسّم أموال المفلّس المتحصّلة بين غرمائه إذا كانت الديون كلّها من النقد ، وكذلك إن كانت كلّها عروضاً موافقة لمال المفلّس في الجنس والصفة ، فلا حاجة للتقويم ، بل يتحاصون بنسبة عرض كلّ منهم إلى مجموع الديون . فإن كانت الديون كلّها أو بعضها عروضاً وكان مال المفلّس نقداً ، قوِّمت العروض بقيمتها يوم القسمة ، وحاصّ كلّ غريم بقيمة عروضه ، يشتري له بها من جنس عروضه وصفتها ، ويجوز مع التراضي أخذ الثمن إن خلا من مانع ، كما لو كان دينه ذهباً ، ونابه في القسم فضّة ، فلا يجوز له أخذ ما نابه ؛ لأنّه يؤدّي إلى الصرف المؤخّر ، وهذا التفصيل ذكره بعض المذاهب . و - تقسّم الأموال على الديون الحالّة فقط دون المؤجّلة ، على الخلاف السابق في حلول الديون المؤجّلة حال الحجر وعدمه « 1 » . 5 - نفقة المفلَّس أثناء الحَجْر : يظهر من الإمامية الإجماع « 2 » على أنّه يُعطى المفلّس - من ماله - نفقته ونفقة مَن تجب عليه نفقته بالمعروف مدّة الحَجْر ، وهو أدنى ما ينفق على مثله ، إلى أن يفلّس من ماله ؛ تقديماً لخطاب النفقة على خطاب الوفاء بالدّين ، ولأنّ ملكه لم يزل عن ماله قبل القسمة ؛ ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ابدأ بنفسك ثمّ بمن تعول » « 3 » ، هذا إن لم تكن له صنعة تكفيه لمؤونته ،
--> ( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 14 : 17 ، 45 ، 48 ، 48 - 49 ، 50 ، 56 ، 79 ، 99 . جواهر الكلام 25 : 331 ، 350 . كشّاف القناع 3 : 435 ، 436 . مطالب اولي النهى 3 : 391 ، 393 . الشرح الكبير على مختصر خليل 3 : 288 . شرح الزرقاني 3 : 273 . نهاية المحتاج 4 : 274 . حاشية الدسوقي 4 : 460 - 461 ، 467 . يداية المجتهد 5 : 408 - 410 . نهاية المحتاج 4 : 320 - 321 ، 325 - 326 ، 329 . ( 2 ) انظر : تذكرة الفقهاء 14 : 178 - 179 . مجمع الفائدة 9 : 266 . جواهر الكلام 25 : 340 ، 32 : 350 . ( 3 ) نوادر الأصول في أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 1 : 246 ( دار الجبل 1992 م ) . عون المعبود 6 : 128 ( دار الكتب العلمية ، ط 1415 2 ه ) .